Saturday, 18 October 2014

فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين.

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله والصلاة والسلام علي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ءاله وصحبه وسلم

اخي المسلم اولا واخيرا ان الحكم الا لله لا شريك له في الحكم هو الذي خلق عباده وانزل لهم الكتب وارسل عليهم الرسل والانبياء ويعلم ما يضرهم وما ينفعهم بدينهم ودنياهم (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) امرنا الا نعبد الا اياه والا نتحاكم الا ما شرع لنا (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه
فاعلم ايها المسلم ان اي قوم اطاعوا حاكمهم الظالم بظلمه واستبداده واعانوه على حكمه ورضوا عنه بما لم ينزل به الله فهم فاسقون كما تدل الأية.  
وليس هناك مما يشيعون الجهلة ان بعض الحكام يكرهون حكامهم بما لا يرضون ويكرهونهم عليهم بالقوة والقتل فليس هذا صحيحا لا اكراه بما لم ينزل به الله ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق قال تعالى ( قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك ياشعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين ( 88 ) قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ( 89 ) ) 
هذا هو نبي الله شعيب عليه الصلاة والسلام قد ارادوا قومه الكفار ان يكرهوا هو ومن معه للذين ءامنوا بملتهم الباطلة وان يتراجعوا عن دينهم هو وقومه ويدخلوا معهم هو ومن معه في ملتهم وحكمهم والا واعدوه النفي من القرية او الرجوع عن عقيدته السليمة ولكن نبي الله شعيب عليه الصلاة والسلام رفض باكراههم وقال لهم لا افتري على الله كذبا وتوكلنا على الله. 
وقد اطاعوا قوم فرعون على فرعون بجبروته وكبريائه وادعائه الالوهية قال تعالى (قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) منع منهم الحرية والتفكر والاختيار وحرية الرأي هو الذي يختار لهم مما يريد ويهديهم بما يريد فاطاعوه فسماهم الله قوما فاسقين. 
قال تعالى (وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) ولذلك سماهم الله قوما فاسقين حقا انهم قوما فاسقين لانهم اشركوا بالله بفرعون وعمله وطاعته وحكمه ورضوا به 
وهناك من يدعون ان مواجهة الحكام الظلمة وعصيانهم وجبروتهم ورفض اوامرهم 
يعتبر القاء النفس على التهلكة لان هؤلاء الحكام يقتلون بغير حق ويفسدون في الارض الفساد ويهلكون الحرث والنسل ويستدلون بالأية الكريمة (وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) فهذا ليس صحيحا وهذا افتراءً على ءايات الله 
وهل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رفض ان يكف دين الله على كفار قريش في بداية الوحيي واستمر بدعوته ونشر دين الله لما اشتكوا الى عمه ابي طالب (يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سبّ آلهتنا وعاب ديننا، وسفه أحلامنا، وضلل آباءنا، فإما أن تكفه عنا وإما تخلي بيننا وبينه) وقال مقولته الشهيرة (يا عمّ، والله لو وضعوا الشمس في يمينى والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه ما تركته) القى نفسه على التهلكة كلا والله انما كان يؤدي رسالة الله كما انزلت وكما امر الله ولم يطيع الكفار 
وهل نبي الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما وقف امام جبروت نمرود ابن كنعان ودعى الى عبادة الله وحده لا شريك له وان نمرود انه ليس الذي يحيي ويميت هل القى نفسه الى التهلكة (ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين
وهل ماشطة بنت فرعون لما ضحت نفسها واولادها من اجل الله لتبين ان فرعون ليس الاهاً ولا رباً انما الله هو رب العالمين فهل القت نفسها بالتهلكة (حدثنا أبو معن ثابت بن نعيم الهوجي قال : ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني ، وحدثنا أبو مسلم الكشي قال : ثنا أبو عمر الضرير ، قالا : ثنا حماد [ص: 287 ] بن سلمة قال : أنبأ عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لما كانت الليلة التي أسري بي فيها وجدت رائحة طيبة ، فقلت : ما هذه الرائحة الطيبة يا جبريل ؟ قال : هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها ، قلت : ما شأنها ؟قال : بينا هي تمشط ابنة فرعون إذ سقط المشط من يدها ، فقالت : بسم الله ، فقالت ابنة فرعون : أبي ؟ فقالت : لا ، ولكن ربي وربك ورب أبيك الله ، قالت : وإن لك ربا غير أبي ؟ قالت : نعم ، قالت : فأعلمه ذلك ؟ قالت : نعم ، فأعلمته فدعا بها ، فقال : يا فلانة ، ألك رب غيري ؟ قالت : نعم ، ربي وربك الله ، فأمر بنقرة من نحاس فأحميت ، ثم أخذ أولادها يلقون فيها واحدا واحدا ، فقالت : إن لي إليك حاجة ، قال : وما هي ؟ قالت : أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد فتدفنها جميعا ، قال : لك ذلك علينا ، فلم يزل أولادها يلقون في النقرة حتى انتهى إلى ابن لها رضيع ، فكأنها تقاعست من أجله ، فقال لها : يا أمه ، اقتحمي ؛ فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ")
اخي المسلم الذين وقفوا امام الطواغيث والجبابرة كثيرون وكانوا لا يخافون لومة لائم ولا يخافون تهديدات الطواغيث وقتلهم ونفيهم انما كانوا يقولون ربنا الله الم تسمع قصة اصحاب الكهف كانوا فتية قلة تركوا الدنيا ومتاعها وزينتها وزخرفها من اجل الله وقفوا امام جبروت دقيانوس (نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ( 13 ) وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا ( 14 ) هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ( 15 ) وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا ( 16 ) ) 
الم يأمر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ان اعظم الجهاد امام ملك جائر وهل اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يلقي امته التهلكة (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلاً، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ أَىُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ ‏ "‏ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ‏")
وهناك من يدعي دعوة باطلة لا اصل لها في الدين يدعون ان الله امرنا ان نطيع اولي الامر وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم امرنا الا نخالف حكامنا واولي الامر ونطيعهم ويستدلون الأية الكريمة قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا
وقول النبي صلى الله عليه وسلم  (اسمعوا وأطيعوا , وإن استعمل عليكم عبد حبشي , كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله
نعم ان طاعة اولي الامر وحكام المسلمين واجبة والسمع والطاعة لهم وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفتهم وعصيانهم (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة, ثم مات , مات ميتة جاهلية)
ولكن متى طاعة الحكام واجبة لنا. انها واجبة لما يحكموا على المسلمين بكتاب الله وحكم الله وما شرع الله ورسوله وان خالفوا كتاب الله وحكم الله فليس لهم الحق والطاعة وامتثال اوامرهم لان الأية الكريمة تقول فان تنازعتم في شيءٍ فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر اذاً امرنا الله ان نتحاكم اذا اختلفنا مع الحكام بكتاب الله وان يكون مردنا الى الله ورسوله وليس مردنا الى الديموقراطية الزائفة الباطلة والعلمانية التي تفرق بين الدين والدولة واللبرالية والاشتراكية الالحادية 
وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره إلا أن يؤمر بمعصية , فلا سمع ولا طاعة)   
وفي بعض الاحيان يكون طاعة حكام الظالمين والطواغيث كفر بالله والشرك على الله اذا اطاعوا الحكام وشاركوهم في معصية الله واطاعوا حكامهم في عصيان ومخالفة ما امر الله وهذا قد وقع في كثير من بلاد المسلمين حرموا حكامهم على التعدد في الزواج ومنعوا اقامة الجماعة في المساجد وحرفوا كتاب الله والغوا الجهاد في سماع المسلمين وبيع الخمور في المحللات وفتح الابواب في المطاعم في ايام رمضان ومنع الحجاب وفتح باب السياحة للكفار الذين ينشرون العهر والرذيلة والانحلال في بلاد المسلمين والقرض الربوي في البنوك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ غُطَيْفِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ يَا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ ‏"‏ ‏.‏ وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةََ ‏:‏ ‏(‏ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ‏)‏ قَالَ ‏"‏ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ حَرْبٍ ‏.‏ وَغُطَيْفُ بْنُ أَعْيَنَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي الْحَدِيثِ) (قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ ۖ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ. وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا ۚ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)   

  





Saturday, 11 October 2014

إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله والصلاة والسلام علي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ءاله وصحبه وسلم
انها كانت في ليلة ظلماء باردة قارصة البرد (إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) وكان موسى عليه الصلاة والسلام هو وزوجته في سفر في ارض طور سيناء وكانت ليلة مباركة ولقاء مبارك مع كليم الله وربه وكان اول وحي لنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام وكانت في بقعة مباركة (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
بشره الله النبؤة لنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام وامره ان يذهب الى فرعون لانه استكبر وعلا وفسد الارض افسادا (اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى
وقال نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام ان فرعون علا في الارض ومتكبر يقتل الناس ويستعبد بغير حق (قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى) ورد الله عليه (قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ) وعدهما الله انهم بمعية الله وحرصه وان الله لا يخلف الميعاد وكذلك كان الله سبحانه وتعالى يوعد انبيائه بأنه معيتهم (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ)
ومن هنا بدأ نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام الرسالة بالثقة وصدق وعد الله والتزم باوامر الله مع اليقين انه سينصره. ووفى الله وعده على نبيه واهلك فرعون واغرقه في البحر (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) قال قومه اننا في خطر وخوف وراءنا فرعون وجنوده وامامنا البحر رد نبي الله موسى قومه لما خافوا من فرعون وجنوده وقوته وجبروته. بأنه في معية الله ومع انهم تخلوا عنه واصبح وحيدا ولم يشك نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام عن معية الله لانه تذكر في اول الرسالة وعده الله بانه قال (قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ) وان الله لا يخلف الميعاد قال لهم (قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) وهكذا كان الانبياء موثوقون بما وعدهم الله ومؤمنون به  
وهكذا وعد الله نبيه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم بان دينه ورسالته سيظهره الله مع جحد الجاحدين وحقد الحاقدين. ولو كره الكافرون قال تعالى (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) وهكذا بدأت الرسالة وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم على يقين بأن الله سيظهر هذا الدين وان الله لا يخلف وعده وكان يقول دائما لعمه لما اراد ان يكف هذا الدين بسبب شكوى كفار قريش (فقالوا له: يا أبا طالب، إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفه أحلامنا، وضلل آباءنا، فإما أن تكفه عنا، وإما أن تخلي بيننا وبينه) وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم يردد كلمته المشهورة (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عم ، والله لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله ، أو أهلك فيه ، ما تركته) لانه كان واثقا مع ربه ومؤمنا بان الله لا يخلف الميعاد وان الله سينصره ويظهر هذا الدين
وكان يقول ايضا (وعن المقداد أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام ، بعز عزيز وذل ذليل ، إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها ، أو يذلهم فيدينون لها " . قلت فيكون الدين كله لله رواه أحمد
وكان رسول الله صلى الله علي وسلم دائما واثقا وعد ربه ان هذا الدين سيظهره الله. ومع ان رسول الله وعد سراقة ابن مالك ابن جعشم المدلجي بجائزة بانه يلبس سواري ملك كسرى في وقت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طريدا هاربا مطلوبا بجائزة بمأة ناقة لمن يأتي محمدا حيا او ميتا وكان رسول الله يترقب من المشركين وكان ابو بكر رضي الله عنه على خوف شديد هذا يدل على قوة صدقه بوعد ربه لان الله لا يخلف الميعاد. قال ارجع يا سراقة (كيف بك إِذا لبست سِوَارَيْ كسرى ومِنْطَقَتَه وتاجه، فقال سراقة: كسرى بن هرمز؟ فقال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: نعم
وكذلك اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدي ابن حاتم الطائي بأن الله سيظهر هذا الدين لانه كان رسول الله واثقا بوعد ربه (وفي المسند أيضا : حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي حذيفة ، عن عدي بن حاتم سمعه يقول : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا عدي ، أسلم تسلم . فقلت : إني من أهل دين . قال : أنا أعلم بدينك منك . فقلت : أنت أعلم بديني مني ؟ قال : نعم ، ألست من الركوسية ، وأنت تأكل مرباع قومك ؟ . قلت : بلى . قال : فإن هذا لا يحل لك في دينك . قال : فلم يعد أن قالها فتواضعت لها ، قال : أما إني أعلم ما الذي يمنعك من الإسلام ، تقول : إنما اتبعه ضعفة الناس ومن لا قوة له ، وقد رمتهم العرب ، أتعرف الحيرة ؟ قلت : لم أرها ، وقد سمعت بها . قال : فوالذي نفسي بيده ، ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة ، حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد ، ولتفتحن كنوز كسرى بن هرمز . قلت : كسرى بن هرمز ؟ . قال : نعم ، كسرى بن هرمز ، وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد قال عدي بن حاتم :فهذه الظعينة تخرج من الحيرة ، فتطوف بالبيت في غير جوار أحد ، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز ، والذي نفسي بيده ، لتكونن الثالثة ؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قالها )
فوالله ان الله قد انجز وعده لنبيه ونصر رسوله وهزم الاحزاب وانتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع غزواته وفتح مكة وادخل الله دينه في مكة وكسر الاصنام وكان يردد بلسانه الشريف (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) واقروا الذين كانوا اعدائه وينكرون رسالته ويشكون عنه لما رأوا محمدا صلى الله عليه وسلم وجيشه بعد ان جاء ليفتح مكة يقولون (" والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيما قلت : يا أبا سفيان إنها النبوة ، قال : فنعم إذن ")    
وفي ءاخر حياته اكمل الله دينه وانجز وعده على عبده محمد صلى الله وسلم (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا
وكذلك وعد الله ام موسى عليه الصلاة والسلام فاوحى اليها بوحي الهام لا بوحي نبؤة بان تلقي ابنها في اليم وسيردها عليها ويجعله لها نبيا قال تعالى (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) فوالله لن يخلف الله وعده ورد اليها ابنها في حجرها وحضنها وسقت صدرها امام فرعون بعد ان حرم الله ابنها جميع المراضع (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ) اكراما لام موسى عليه الصلاة والسلام ووفاء بوعده الذي وعدها اياها لانه لا يخلف الميعاد وكذلك جعل ابنها نبيا عظيما كليم الله واولي العزم من الرسل 
ووعد الله نبينا يوسف عليه الصلاة والسلام وهو في سن الطفولة بعد ان القوا اخواته في البئر وحيدا حزينا خائفا بان ما فعلوا اخواته سينبؤهم في المستقبل وبشره بالنبوة وبانه سيخرج من البئر ويكون عزيزا كريما حاكما ملك مصر قال تعالى (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) وفعلا انجز الله وعده على نبيه يوسف عليه الصلاة والسلام كما وعده بعد اربعين سنة قال تعالى (فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَـذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ (91) قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92) اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93)  
قد قدر الله بأن اخوته الذين كانوا بالامس القوه في غيابة الجب يقولون اليوم ايها العزيز ويطلبون منه الصدقة بانهم مسهم الضر وجاءوا عنده اذلاء مستعينين به 
وكذلك انجز الله وعده بان جمع الله هو واخوته ووالديه قال تعالى (ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم) وهكذا الله يوفي وعده على انبيائه ورسله وعباده المؤمنين بأنه لا يخلف الميعاد 
وعد الله نبينا ابراهيم عليه الصلاة والسلام بوعد بشارة يبشره بأن يرزقه اولادا بعد ان بلغ من العمر مئاة وعشرين سنة قال تعالى (فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين)
(فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ. فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ. قَالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
وانجز الله وعده كما وعده نبيه ابراهيم عليه الصلاة والسلام وقد رزقه الله اسحاق ثم اسماعيل رغم كبر سنه وكبر سن زوجته 
وقد وعد الله نبيه لوط ان ينصره من قومه الذين اتوا الفاحشة التي لم يؤت به احدا من قبلهم وكان عليه الصلاة والسلام يقول عليهم ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ( 28 ) أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين  ( 29 ) قال رب انصرني على القوم المفسدين ( 30 ) )
ونصره الله كما وعده لان الله لا يخلف الميعاد ( فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون. وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين)
اخي المسلم ما الذي غرك بربك الكريم وما الذي دهاك الا ترى ان الله لا يخلف وعده على انبياءه وعلى عباده اجمعين وكن واثقا بوعد ربك كما كانوا الانبياء اذا لماذا ظن السوء لله ولماذا الفرار من الله 
اخي المسلم اذا ادلهمت لك الخطوط وتشابهت عليك المسالك وضاقت عليك الارض بما رحبت ووجدت نفسك في تيهان ولا تدري الى اين تولي وجهك ولي وجهك الى لله واستعن بالله وارفع يديك الى عنان السماء وانطرح على عتبة الله وبابه وقل يا رب انا عبدك وابن عبدك واقف ببابك لا تطردني من رحابك والح السؤال واخشع وتذلل ووالله انه لارحم منك من والدتك (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ـ رضى الله عنه ـ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَبْىٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْىِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْىِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ ‏"‏‏.‏ قُلْنَا لاَ وَهْىَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَطْرَحَهُ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا"‏‏) ايها المسلم اذا كنت في خوف وجوع وعدم الامان فتذكر قول الله (الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف
اذا فقدت الصحة والاحبة والازواج والاولاد والمال ومسك الضر فتذكر قول الله (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ( 83 ) فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ( 84)) 
اذا كنت غارقا في بحر الذنوب واسرفت نفسك على المعاصي فلا تقنط من رحمة الله وكن واثقا بربك وحسن ظنك بربك فتذكر قول الله (قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم
اذا كنت في فقر وفاقة فلا تستعن لغير الله وادعوا ربك ءاناء الليل واطراف النهار (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين
وقد تكفل الله الرزق وواعدك انه يرزقك بغير حساب تذكر قول الله (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى. وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى. وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى) (وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم ) (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)
واذا كنت في محنة وشدة وضيق وسجن وخوف ووجدت نفسك لا منجا ولا ملجأ الا الله فتذكر قول الله (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
اذا احاطت بك الشهوات وظهر الفساد في البر والبحر وعم وشاع الفجور والانحلال والرذيلة وظهر الخبث في كل مكان فتذكر قول الله (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ.فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) 
اذا كنت في خوف وتهديد من جبابرة الارض واهل الكبر والشماتة وحكام المفسدين والظلمة والذين يعيثون في الارض الفساد فتذكر قول الله (وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ) ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 173 )  فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ( 174 ) 
(قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ. قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ. إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ)      

  


  




Sunday, 5 October 2014

من هي المرأة المسلمة؟

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله والصلاة والسلام علي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ءاله وصحبه وسلم

(عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا)
- هذا هو اختيار الله سبحانه وتعالى للزوجة المناسبة لنبيه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم نعم الرب ونعم الاختيار ونعم المخير له
هذه الزوجة التي تصلح في كل زمان ومكان وفي كل عصر وفي كل بيئة فهل يا ترى اختي المسلمة تملكين خصلة واحدة من هذه الخصال الستة التي مدحها الله بالمرأة التي تناسب سيد الخلق صلى الله عليه وسلم  والله لو تملكين خصلة واحدة من هذه الخصال كانك ملكت الدنيا وما فيها كانك تاج النساء 
- يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏تنكح المرأة لأربع‏:‏ لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك‏" ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏  
- فحبذا لو كنت اختي المسلمة بذات الدين لان الدين هو الذي صان النساء وحفظ عرضهن وكرامتهن وشرفهن وقدرهن وهو الذي علا شأنهم ورفع قدرهم في المجتمع واخرجهم من ظلم العبودية وتنقيص حقهم واذلالهم الى كرامة المرأة ولم يجعل الله المرأة المسلمة لقمة سائغة على يد كل واحد انما جعل لها حدا وحدودا في معاملتها مع الرجال من جميع جوانب الحياة :- 
- في مشيتها: حدد الله المرأة المسلمة في مشيتها وقيدها بقيود الكرامة وعزتها وشرفها في المجتمع قال تعالى (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) والا تقلد نساء الكافرات المائعات المفسدات اللواتي يحركن جميع اعضائهن في مشيتهن مما يثير ويوقظ غرائز شهوة الرجال 
قال صلى الله عليه وسلم (وعنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏ "‏صِنفان من أهل النار لم أرهما‏:‏ قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا‏"‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)  منع رسول الله من المسلمات التمايل في المشي والتسكع والترنح لئلا تهيج شهوة الرجال
- كيف تخاطب المرأة مع الرجل: منع الله سبحانه وتعلى للمرأة المسلمة ان تتميع المرأة الحديث وتتلين مع الرجل والا يؤثر ذلك باصحاب القلوب المرضى حتى لا يؤذيها ويظن منها ظن السوء قال تعالى (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا)
- في لباسها: البس الله سبحانه وتعالى للمرأة المسلمة لباس الكرامة والحشمة ومنع منها العرى والسفوح واظهار الزينة حتى لا تكون سلعة رخيصة بين الرجال ويطمعها الطامع الخسيس حتى لا يؤذيها قال تعالى (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) ( ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتِ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ يَقُولُ ‏ "‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتْنَةِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ، كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏‏
(حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، أَنَّ نِسَاءً، مِنْ أَهْلِ حِمْصَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ دَخَلْنَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أَنْتُنَّ اللاَّتِي يَدْخُلْنَ نِسَاؤُكُنَّ الْحَمَّامَاتِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلاَّ هَتَكَتِ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
ولم يترك الله المرأة المسلمة ان تكون جاهلة لا تعرف امر دينها بل امرها ان تتعلم بدينها وتعرف ما يحل لها وما يحرمها والا كيف تعبد ربها بلا علم ولا معرفة عن دينها لان ديننا دين علم وليس دين عبادة فقط (وقل ربي زدني علما) واول ما نزل الوحي على نبينا عليه الصلاة والسلام بدأت بكلمة (اقرأ) ليكون المسلمون على بينة عن امر دينهم ولا يعبد الله بجهالة ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) امر الله ان يتخلفوا عن الجهاد والنفير من اجل ان يتفقهوا دينهم ولينذروا قومهم قال تعالى (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) (حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ اجْتَمِعْنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ فَاجْتَمَعْنَ فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ مَا مِنْكُنَّ مِنِ امْرَأَةٍ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلاَثَةً إِلاَّ كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ ‏"‏)
(حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ، أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ لِعَائِشَةَ أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلاَتَهَا إِذَا طَهُرَتْ فَقَالَتْ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ كُنَّا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلاَ يَأْمُرُنَا بِهِ‏.‏ أَوْ قَالَتْ فَلاَ نَفْعَلُهُ
- كيف المرأة تعاشر زوجها: منع الله للزوجة ان تنكر حسن معاملة زوجها وان تنكر المعروف والفضل بينهما وان تكون ذات خلق حسنة حتى تدوم بينهم المحبة والمودة والكرامة والعزة وان تكون في بيت زوجها معززة مكرمة قال صلى الله عليه وسلم (وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن من الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار‏"‏ قالت امرأة منهن‏:‏ مالنا أكثر أهل النار‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏تكثرن اللعن، وتكفرن العشير مارأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن‏"‏ قالت‏:‏ ما نقصان العقل والدين‏؟‏ قال‏"‏ ‏"‏شهادة امرأتين بشهادة رجل، وتمكث الأيام لا تصلي‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)
وفي مقابل امر الله الرجال ان يعاشرن في ازواجهن بالمعروف وحسن الخلق حتى تدوم بينهم المودة والرحمة قال تعالى (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
وقد منع الله بين الزوجين ان يشيعوا بينهم الاشاعات والاكاذيب والشتائم ويحرص بينهم حسن العشرة بينهم حتى بعد الطلاق قال تعالى (وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
ومن هنا الجدير بالذكر ان نذكر المرأة الصالحة التي نصحت بنتها ليلة الزفاف وصية عشرة وهي اسماء بنت خارجة الفزارية 
(* أي بنية ! إنك فارقت الحواء الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه إياك رقيباً ومليكاً، فكوني له أمة يكن لك عبداً وشيكاً.
* أي بنية ! احفظي له عشر خصال يكن لك ذخراً وذكراً.
* فأما الأولى والثانية: الصحبة له بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة.
* وأما الثالثة والرابعة: التعهد لموقع عينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب الريح.
* وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه. فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.
* أما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ بماله، والإرعاء على حشمه وعياله، لأن الاحتفاظ بالمال من حسن الخلال، ومراعاة الحشم والعيال من الإعظام والإجلال.
* أما التاسعة والعاشرة: فلا تفشي له سراً، ولا تعصي له أمراً، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإن عصيت أمره أوغرت صدره.
* ثم اتقي - مع ذلك- الفرح بين يديه إذا كان ترحاً، والاكتئاب عنده إن كان فرحاً، فإن الخصلة الأولى من التقصير، والثانية من التذكير.
* وكوني أشد ما تكونين له إعظاماً يكن أشد ما يكون لك إكراماً.
* وكوني أكثر ما تكونين له موافقة، يكن أطول ما يكون لك مرافقة.
* واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك فيما أحببت وكرهت.
)  
منع الله للمرأة المسلمة ان تغير خلقها كما خلقها الله لان الله احسن الخالقين وكرم الانسان بذاته تكريما خِلقا وَخُلقا ولقد كرمنا بني ءادم. وتغيير خلق الله هذا يدل على ان العبد كانه يصحح ربه ويقومه كانه يقول لربه ما خلقتني لاحسن حال يقول الله سبحانه وتعالى 
(وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ. ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ. ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)
ويقول الرسول (وعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏) 
قال تعالى (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا
وحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تتشبه المرأة المسلمة بالرجل وهذا مما افسد المجتمعات الغربية خلقهم وكرامتهم وعزتهم حتى لا تقدر ان تفرق بين ذكورهم واناثهم  ولا صالحهم ولا طالحهم ولا يقدرون القيم الانسانية كما كانوا قوم لوط قالوا (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون) مما ادى الى انهم لا يقيمون وزنا بعرضهم وشرفهم واختلاط انسابهم 
قال صلى الله عليه وسلم (وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء‏.‏ وفي رواية‏:‏ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال‏)
- ومنع الله المرأة المسلمة: ان تتبع النظرة بالنظرة لان النظرة سهم من سهام ابليس من تركها مخافة لله ابدله الله ايمانا يجد في حلاوة قلبه
وكم افسدت هذه النظرة شباب وفتيات ايمانهم وخلقهم لان النظرة رسالة تبعث العيون الى قلوب المرضى وتهيج الشهوة وتغيظ الغريزة الجنسية مما يؤدي الى حالة لا يحمد عقباه كما قال الشوقي (نظرة ٌ, فابتسامةٌ,فسلامٌ,فكلامٌ,فموعدٌ ,فلقاءُ) فما بعد اللقاء الى الفاحشة والزنا والعياذ بالله قال تعالى (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
وهل نحن الان اصبحنا اقل خلقا في عصر الجاهلية الذين كانوا لا دين لهم ولا رسالة سماوية ولا نبيا قال عنترة بن شداد العبسي
(وأغض طرفي ما بدت لي جارتي * حتـى يـواري جارتـي مأواهـا
اني امرؤ سمـح الخليقـة ماجـد * لا أتبع النفـس اللجـوج هواهـا


والحديث بقية ان شاء الله. 

    


Wednesday, 1 October 2014

من هو المسلم؟

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله والصلاة والسلام علي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ءاله وصحبه وسلم

(أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ‏")
(وعن أبي موسى رضي الله عنه قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله أي المسلمين أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏ "‏من سلم المسلمون من لسانه ويده‏"‏‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)


- هذا هو المسلم الحق الذي اخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم ان يسلم الناس من زلات  لسانه من شتم وسب ولعن وفحش وغيبة ونميمة وبهتان واشاعات واكاذيب على المسلمين لان حصائد الالسنة هو مما يكب الناس على وجوههم في النار (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى، هُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَبَّابًا وَلاَ فَحَّاشًا وَلاَ لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ ‏ "‏ مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ ‏") 
- وايضا ان لا ينشر الكذب والاشاعات والاخبار الساقطة المروجة بين المجتمع لكسب بعرض من الدنيا من اذاعات واخبار غير محققة وان يتنبة ما يقول وان يتريث من اقوال الفساق واصحاب الدعايات الفارغة والكاذبة قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)
- وان يتجنب من الزور والبهتان ابتغاءاً وراء طمع دنيوي لان شهادة الزور من الكبائر والموبقات المهلكات اصبحت شهادة الزور في عصرنا هذا تجارة رائجة ورابحة في المحاكم وامام القضاه ظلما للعباد واصحاب الحق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ‏"‏‏.‏ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ ‏"‏ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ‏"‏‏.‏ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ ‏"‏ أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ ‏"‏‏.‏ فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ لاَ يَسْكُتُ)
- وان يسلم الناس يده من قتل وسرقة وظلم وان لا يكون ممن يقتلون الابرياء بدعوى الدين وحماية الدين ونصرة الدين يفجرون الابرياء ويقتلون باسم الدين. والدين بريء على اقوالهم افعالهم الكاذبة ويدعون الجهاد الكاذب ويفسدون في الارض ويحرقون اليابس والاخضر ويدعون انهم ينصرون المسلمين ويحاربون مع الكفار وهل الجهاد اصبح قتل المسلم على المسلم ام الجهاد هو محاربة الكفار وحتى الكفار لا يجوز محاربتهم الا بما امر الله ممن نحارب منهم من الكفار  قال تعالى (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) ان الجهاد ضوابط واحكام والله انهم لا يحاربون الكفار انما يقتلون الاطفال والنساء والشيوخ وهذا ليس جهادا الذى امر الله ورسوله انما هو فسادا في الارض وقتل الابرياء قال تعالى(وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد
- ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْجُوزَجَانِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ‏")
- وقال تعالى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما
- وان يكون المسلم كله خير يؤدي حق جاره ويحترمهم ويمنع منهم شره واذاه عنهم ولا يقابلهم الاساءة بالاساءة لان حق الجار عظيم ومن كثرة وصية جبريل عليه الصلاة والسلام ظن نبينا ان الجار سيورثه قال صلى الله عليه وسلم (وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏ "‏ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليسكت‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)
- ويقول ايضا صلى الله عليه وسلم (وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ والله لا يؤمن، والله لايؤمن، والله لا يؤمن‏!‏‏"‏ قيل‏:‏ من يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ الذي لا يأمن جاره بوائقه ‏!‏ ‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏ 
وفي رواية لمسلم‏:‏ ‏"‏ لايدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه‏"‏)
- وان يكون المسلم يحب لاخيه المسلم مما يحب لنفسه ويحب له كل الخير والسعادة والنجاح وسعة الرزق وان يشاركه بالفرحة كما يحبه لنفسه وان لا يحقده ويبغضه ولا يتمنى الشر والسوء وزوال النعمة للمسلمين قال صلى الله عليه وسلم (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم قَالَ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ")
- وان يتفقد احوال المسلمين مرضاهم وجياعهم وغائبهم باحوالهم لان بين المسلمين حقوق وواجبات (ما ءامن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به) (وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏حق المسلم علي المسلم خمس‏:‏ رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس” ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)
- وان لا يكون المسلم مستكبرا متعاليا على خلق الله ويهينهم ويعيرهم والا يكون متعصبا بالقبلية والفخر بالانساب والا يخذل من هو دونه والا يفرق بين الفقير والغني والاسود والابيض والسيد والغفير - قال تعالى (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) (ياأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)
- وقال صلى الله عليه وسلم (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلاَمِهِ مِثْلُهُ فَقُلْنَا يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ حُلَّةً ‏.‏ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِي كَلاَمٌ وَكَانَتْ أَمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَقِيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمُّهُ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ ‏")
- قال صلى الله عليه وسلم (وَحَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ، حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَطَرٍ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبًا فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي ‏"‏ ‏.‏ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ وَزَادَ فِيهِ ‏"‏ وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَىَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لاَ يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلاَ يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ ‏"‏ وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لاَ يَبْغُونَ أَهْلاً وَلاَ مَالاً ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ فَيَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَىِّ مَا بِهِ إِلاَّ وَلِيدَتُهُمْ يَطَؤُهَا)
- وان لا يشيع الفاحشة والرذيلة بين المسلمين والا يرمي المحصنات الغافلات والا ينشر الفواحش ما ظهر منها وما بطن من افلام خليعات ومجلات ساقطات وانحطات خلقي ومنشورات تهيج الشهوات من صور وفواحش قال تعالى(إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم) (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
- والا يتخذ الكفار اولياء ولا يخاللهم ابتغاء من مرضاتهم او حبا لهم او عرضا من الدنيا  
قال تعالى (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) (ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون
- والا يتعلم بعلم حرمه الله او بعلم لا ينفعه ولا يضره او علما يكون ضرا وشرا وفتنة للناس وان يكون مما يتعلم بحدود ما يرضى الله لان العلم امانة قال تعالى (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)
- والا يكون جاهلا فال تعالى (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب) (....إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
- وان تكون عقيدة المسلم الولاء والبراء الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين والبراء لكل من حاد الله ورسوله واتبع سبيل غير المؤمنين والا ينخدع باكاذيب الكفار واباطيلهم واظهارهم على الحب الزائف قال تعالى (ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور) (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم) (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير
- وان تكون مودته لله ولرسوله وللمؤمنين ومن خالف لله ولرسوله الا تكون بينه وبين هؤلاء مودة لهم وان يبغض لله ولو كانوا ذوي القربى والعشيرة الاقربين قال تعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون)
- لابد ان يكون المسلم داعيا للخير ينشر الفضيلة والمحبة والالفة بين الناس ويدعوا الناس الى الاسلام وان ينشر الاسلام بصورته الصحيحة والا يكون عالة على المسلمين وشرا والا يسيء الاسلام على صورته امام المجتمعات الغير الاسلاميه لان هذا امانة له ومسئول عنه (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون)
قال صلى الله عليه وسلم (حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏ "‏ إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ ‏")